اليوم السبت 20 يوليو 2019 - 12:25 مساءً

بسبب التمييز ضد الأمازيغ لأسباب اثنية و لغوية: “تيندايي أشيومي” تتهم المغرب

بسبب التمييز ضد الأمازيغ لأسباب اثنية و لغوية: “تيندايي أشيومي” تتهم المغرب

 قدمت المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب  وما يتصل بذلك من تعصب تقريرها حول وضعية الامازيغ والامازيغية بالمغرب امام الدورة 41 لمجلس حقوق الانسان نهاية الاسبوع المنصرم .

التقرير الذي اعتمَده مجلس حقوق الإنسان بجنيف في دورته 41 التي تستمر أشغالها إلى غاية 12 يوليوز الجاري، والذي جعل كخلفية له الزيارات الماراطونية التي قامت بها المقررة  للمغرب بدعوة من الحكومة المغربية في شهر دجنبر 2018. وشملت الزيارة مدن الرباط البيضاء أكادير وطنجة، تم خلالها مقابلة مسؤولين رسميين محليا ووطنيا بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .

الأمازيغية وتفعيل الطابع الرسمي

 شددت المقررة على أن تقدم الوثيقة الدستورية لا يجب أن يخفي وجود تمييز ضد الأمازيغ لأسباب إثنية ولغوية. كما أن الطابع المعزول لحالات التمييز ضد الأمازيغ لا يُعفي من اتخاذ احتياطات جادّة لمحاربة الظاهرة.

كما أثار التأخر في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية قلق الخبيرة الأممية ووَصفَتهُ بأنه “وضعٌ غير مقبول”، ودَعَت السلطات المغربية للإسراع بإخراج القانون التنظيمي المنتظَر منذ ثماني سنوات. واتخاذ إجراءات حازمة مؤقتة واستثنائية لمعالجة الاختلالات التي تؤدي للتمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية.

الأمازيغية والتدابير القطاعية

عبّرت المقررة الأممية عن توجسها من بُطء المجهودات المبذولة في تدريس الأمازيغية وعدم كفايتها، وطالبت الدولة المغربية بالانكباب على الزيادة في عدد الأطر التربوية المتخصصة والرفع من جودة تعليم الأمازيغية وتعميمه على جميع المستويات وفي جميع المؤسسات. على أن تتضمن المناهج التعليمية الأمازيغية مضامين حول حقوق الإنسان ومحاربة التمييز ونبْذِ التعصب والكراهية.

وفي مجال الإعلام فقد خلُص التقرير إلى أن الأمازيغية تعيش وضعية دونيّة، وعلى الدولة تصحيح هذه الوضعية وضمان المساواة في هذا المجال. ووقَفَ التقرير عند معاناة الأمازيغ في مجال العدالة بسبب عدم إتقانهم للُغة القضاء مما يمس بمبدأ المساواة أمام القانون والقضاء ويَنتهكُ شروط المحاكمة العادلة.

وفي نظر المقررة الأممية فإن الفقر والهشاشة وصعوبة الولوج للخدمات الأساسية صِفات تُـــــلازِم المناطق الأمازيغية، هذه المناطق التي تعاني من نزع الأراضي وتهجير السكان بمُبرّر خلق مشاريع تنموية أو استغلال ثروات معدنية ومَنجمية. وهذا الوضع يستدعي إجراءات مُستعجَلة وخاصة لمحاربة التفاوت بين المواطنين وبين المناطق.

الأمازيغية والتنظيمات

حسب ذات التقرير، تُعاني التنظيمات الأمازيغية من التضييق والمنع، وتتم مواجهتها بالقمع والمقاربة الأمنية لا سيما في حركات اجتماعية مختلفة والحركة الطلابية،

بالنسبة للخبيرة الأممية لا يمكن للمغرب تحقيق التقدم المنشود إلا إذا أقر المسؤولون الرسميون بوجود تمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية في القانون والممارسة، واضعين نُصب أعْيُنهم الخطوات الأساسية التالية:

  • تنفيذ التوصيات الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة في هذا الصدد، وعلى رأسها تقديم تقرير لجنة CERD المرتقَب منذ 2014.
  • فتح ورش تشريعي يستند لمضامين اتفاقية CERD كفيل بمحاربة التمييز، وبتصحيح هفوات الإطار التشريعي الحالي.
  • وضع خطة حكومية متخصصة في محاربة التمييز العنصري.
  • إنشاء جهاز مؤسساتي متخصص في مكافحة مظاهر التمييز، بما في ذلك على أساس لُغوي.

الرباط: الحيسين أبليح